أحمد بن محمد بن علي العاصمي

440

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

صرفه في بوهة » . والبوهة أيضا فيما روي لنا عن الخليل : الضعيف الطائش . وقال ابن دريد : هو الوحم الثقيل ؟ وأنشد : يا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته احسبا ؟ والبوه : الكبير من البوم ، فكأنّ معنى شوهة بوهة : قبحا وطيشا وترابا مستقيما [ و ] وخامة لقاتل مثله رضي اللّه عنه . وانتصاب ذلك على معنى الدعاء كأنّه قال في التمثيل : شاهوا شوهة وباهوا بوهة [ أو ] وألزمهم اللّه شوهة وبوهة . وذكره للطهور والفطور يعني ما يتطهّر به ويفطر عليه ؟ وكذلك الوجود والسعود ؟ وما أشبه ذلك . وأمّا قوله في شعره : « إذ تقفقفت والدا » فإنّ التقفقف اضطراب الحنكين واصطكاك الأسنان والارتعاش من الكبر أو الفزع أو البرد أو غير ذلك ، وهو من قول الطائي : « لكبر ؟ » ، ويقال : للحى البعير : القفقفن ؟ ويقال : استقفّ الشيخ : إذا انضمّ بعضه إلى بعض وتشنّج وصار كالقفّة ، والقفّة : ما تتّخذه المرأة من خوص أو غيره يغزلها . وهي أيضا الشجرة البالية [ ظ ] ، ويقال : قفّ النبت قفّا إذا يبس وتحطّم ، وقال الراجز : كأنّ صوت خلقها والحلف * كنية أفعى في سبيس قفّ ؟ وقوله في الشعر « حافدا » أي شريفا / 712 / في الخدمة والسعي ، خفيفا فيهما عجلا إليهما ، وإنّما أراد بذلك في عبادته صوما وصلاة وذكرا . وفي دعاء القنوت : « وإليك يسعى ويحفد » . وقال الشاعر : حفد الولاية بينهنّ وأسلمت * بأكفّهنّ أزمّة الإجمال والحفدان والحفود والحفد : فوق المشي « 1 » .

--> ( 1 ) كذا .